تعليم الفوركس

المفكرة الإقتصادية

المفكرة الاقتصادية هي واحدة من أهم أدوات التحليل الأساسي، فهي تعرض للمتداولين أهم المؤشرات الاقتصادية التي ستصدر خلال يوم التداول والتي من المحتمل أن تؤثر على قيمة العملة سواء بالسلب أو الإيجاب.

يتميز سوق الفوركس بالكفاءة، أي أنه يعرض نفس البيانات بخصوص نتائج المؤشرات الاقتصادية، لجميع المتداولين في نفس الوقت. لذلك تُعتبر متابعة التقويم الاقتصادي بشكل يومي من أهم الأمور التي يجب على المتداول الإعتناء بها، فقد تحتوي المفكرة على مؤشرات اقتصادية هامة ستصدر خلال يوم التداول، والتي قد يكون لها تأثيرات جذرية على تحركات واتجاهات الأسعار.

معرفة المتداول بهذه الأمور تمكنه من إدارة المحفظة الإستثمارية بشكل صحيح، وتتيح له إمكانية الإستفادة من مثل هذه البيانات، في تنفيذ تداولات ناجحة تكون نتيجتها أرباح مجدية. اليوم توفر جميع شركات الفوركس خدمة التقويم الاقتصادي للمتداولين، وتوضح من خلالها المؤشرات الاقتصادية وموعد صدروها ودرجة أهميتها، كما تقدم معلومات مختصرة عنها وعن طريقة تأثيرها المحتملة.

كيف يمكن قراءة المفكرة الاقتصادية ونتائج المؤشرات وقت صدورها؟

في الأصل، يعرض التقويم الاقتصادي للمتداولين النتيجة السابقة للمؤشر والنتيجة المتوقعة. لذلك عند صدور نتيجة المؤشرات الاقتصادية يحتاج المتداول إلى المقارنة بين القيم الثلاث (الحالية والمتوقعة والسابقة).

بعد إجراء المقارنة يستطيع المتداول أن يتعرف على الطريقة التي ستؤثر بها نتيجة المؤشر على تحركات الأسواق.

لكن يجب الإنتباه إلى أمر مهم، وهو أن الأسواق قد لا تتحرك في بعض الأحيان وفقاً لنتيجة المؤشر حتى لو كان تقديرنا صحيحاً.

ففي كثير من الأحيان يكون التوقع بأن تؤدي نتيجة المؤشر الإقتصادي إلى ارتفاع قيمة العملة أو الأصل المالي لكن يحدث العكس.

السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن سوق المال تؤثر عليه الكثير من العوامل التي قد يكون بعضها أقوى في التأثير من نتيجة ذلك المؤشر.

من خلال المفكرة الاقتصادية يستطيع المتداول أن يتعرف على درجة أهمية المؤشر وإمكانية تأثيره (مهم جداً وعالي التأثير، متوسط الأهمية ومتوسط التأثير، قليل الأهمية وقليل التأثير).

لهذا السبب عليه ألا ينفق الكثير من الوقت في تحليل وتوقع نتيجة مؤشر قليل الأهمية وقد يكون تأثيره شبه معدوم.

في بعض الأحيان يختلط الأمر على المتداول، كأن تكون نتيجة المؤشر الحالية أقل من المتوقع، لكنها في نفس الوقت أفضل من القراءة السابقة. في مثل هذه الحالة يصعب الوصول إلى تحليل دقيق حول التأثيرات المحتملة لنتيجة هذا المؤشر. لذلك الأفضل هو الإنتظار للتعرف على ردة فعل الأسواق وطريقة تعاملها مع هذه النتيجة.
قبل وأثناء صدور نتيجة المؤشرات الاقتصادية خصوصا الأكثر أهمية منها، تحدث تحركات وتقلبات شديدة في الأسواق في بعض الأحيان تكون غير مفهومة. لذلك الأفضل في مثل هذه الحالات أيضاً هو انتظار استقرار السوق للتعرف على طبيعة التأثير الحقيقي لنتيجة هذه المؤشرات، ومن ثم الدخول في صفقات وفقاً لذلك.
يكون قرار التداول أكثر دقة إذا ما تم الدمج بين معطيات التحليل الأساسي والتحليل الفني، بحيث أن درجة تأثير الخبر أو المؤشر الاقتصادي يجب أن يتم تحديدها بمستويات دعم ومقاومة. كما يجب أن يتم النظر ما إذا كانت نتيجة المؤشر تتفق مع الإتجاه وبالتالي ستقويه، أو في عكس الإتجاه الأمر الذي يعني الدخول في موجة تصحيح قد تكون طويلة نوعا ما حسب أهمية المؤشر ودرجة تأثيره.
تعتبر (أسعار الفائدة ومعدلات التضخم والقوة الشرائية وأسعار المنتجين والمستهلكين ومعدلات البطالة ومتوسط الأجور والناتج المحلي الإجمالي) من أهم المؤشرات التي تتضمنها المفكرة الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق